القــلب البــلاغــي في الحديث الشريف

نوع المستند : نصوص کامله

المؤلف

جامعة الإمام محمد بن سعود

المستخلص

القلب لبِنةٌ من لبنات بناء اللغة، وسنةٌ من سننها، تنبّه لذلک علماء اللغة، فاعتنوا به دراسةً وبحثًا، وأصبح القلب مصطلحًا يتردد ذکره بين علومها الثلاثة: النحو، والصرف، والبلاغة، وتتنوّع تعريفاته تبعًا لتوزّع مباحثه بين تلک العلوم، وهو في علم البلاغة خاصة له أنماطٌ وصورٌ کثيرة، تتنوّع دراسته بين علومها الثلاثة، وهو في بعض تلک الصور ما هو معدودٌ من الظواهر الأسلوبية التي تُخرِج الکلام عن مقتضى ظاهره، فتقع على مستوى الإسناد أو الترکيب؛ لتدلّ على عبقرية المتکلم، وعلى الاقتدار في الکلام، والتفنّن في القول، وسعة اللغة ومرونتها، فتضفي على التعبير قوةً في المعنى، وجمالًا في الإيقاع.
وقد وقع القلب في کلام الله تعالى، وکلام رسوله - e -، ولا يقع فيهما إلا لاعتبارٍ لطيف، وسرٍّ بلاغيٍّ ظريف، وإلا حُمِل الکلام على ظاهره من غير قلب، وما هذه الدراسة العلمية إلا للوقوف على تلک الظاهرة الأسلوبية في کلام النبي - عليه الصلاة والسلام -، والکشف عن لطائفها البيانية، ومقاصدها البلاغية، وأبعاد تأثيرها على المتلقي، وکيف کان القلب أبلغ في إيصال الفکرة فيما لو جاء الکلام على ظاهره من غير قلب.

الموضوعات الرئيسية